الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
205
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
بينهما لطيف جدّا . فقوله : « وان كان مع ذلك فقيها كان حسنا » ربّما يبلغ هذا الحسن إلى مرتبة اللزوم والوجوب كالحكم بالكتابة لا مقدماته فان القاضي ان لفظ بالحكم ثمّ كتب الكاتب ففي بعض الموارد يجب النظر احتياطا واما ان كان نفس الحكم بالكتابة من دون تلفظ بقوله : « حكمت بكذا » فلا بدّ من كونها بيد المجتهد نفسه لان غيره لا يكون له ذلك الّا إذا كان نائبا في الحكم في مورد الاضطرار أو مطلقا على إختلاف فيه . المسألة الثامنة : في عدم جواز الحكم الا مع إحراز عدالة الشاهدين وعدم نفوذ الحكم مع شهادة الفاسق أو مجهول الحال قال المحقق : الحاكم ان عرف عدالة الشاهدين حكم وان عرف فسقها اطرح وان جهل الأمرين بحث عنهما . أقول : في هذه المسألة فروع متعددة : وجوب بحث الحاكم عن عدالة الشاهدين ، وان الإسلام فقط ليس عدالة ، وانتقاض الحكم بفسقهما وقت الحكم أو بعده ، وان العدالة هي حسن الظاهر أو ملكة ، وكيفية ثبوت التزكية ، وكيفية ثبوت الجرح ، وحكم ما لو اختلف الشهود في الجرح والتعديل ، كما أن المسائل الآتية إلى المسألة الثانية عشرة مربوطة ببحث الشهادة ، فنقول :